
صدى الولاية | تشهد الساحة اللبنانية، اليوم الاثنين 14 أيلول 2026، تطورات متسارعة يتصدرها التصعيد في الجنوب، بالتوازي مع استحقاقات سياسية وأمنية داخلية، أبرزها انطلاق جلسات مناقشة الحكومة في مجلس النواب والتحضير لاجتماع باريس المخصص لدعم الجيش والقوى الأمنية.
الجنوب | غارات وقصف على أكثر من منطقة
واصل جيش العدو الإسرائيلي اعتداءاته على جنوب لبنان، وسط تسجيل غارات جوية وقصف مدفعي على مناطق متفرقة. وكانت الاعتداءات قد تركزت في الساعات الأخيرة على النبطية الفوقا وكفرتبنيت ومحيط حرج علي الطاهر، إضافة إلى قصف زوطر الشرقية، في ظل استمرار التوتر في المنطقة.
علي الطاهر | تهديد إسرائيلي جديد
عاد ملف مرتفعات علي الطاهر إلى الواجهة مع تصريحات وزير حرب العدو يسرائيل كاتس، الذي أعلن أن جيش الاحتلال يستعد للسيطرة عملياتيًا على المرتفعات، وهدد بمنع أي محاولة للعودة إليها. كما ادعى أن المنطقة تشكل جزءًا مما وصفه بـ«المنطقة الأمنية» التي يسعى الاحتلال إلى فرضها داخل الأراضي اللبنانية.
وتأتي هذه المواقف بعد سلسلة واسعة من الغارات والتفجيرات التي شهدتها النبطية ومحيطها خلال الأيام الماضية، وسط مخاوف من محاولة الاحتلال تثبيت وقائع ميدانية جديدة في الجنوب.
المنصوري | عمليات تدمير وتهجير متواصلة
وفي الجنوب أيضًا، تتواصل عمليات تدمير منازل ومنشآت في بلدة المنصوري، فيما لا يزال عدد من سكان البلدة نازحين في المناطق المجاورة. وتفيد تقارير ميدانية بأن عمليات التفجير والتدمير طالت منازل وبنى تحتية في البلدة، في ظل استمرار حالة النزوح.
الجيش اللبناني | الاعتداءات تعيق تثبيت الاستقرار
يواصل الجيش اللبناني انتشاره ومهامه في الجنوب، فيما كانت قيادته قد أكدت أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة وعمليات الهدم والتفجير تعيق جهود المؤسسة العسكرية لإرساء الاستقرار، وتهدد التفاهمات القائمة، وتشكل خرقًا لسيادة لبنان وأمنه.
مجلس النواب | مساءلة الحكومة تبدأ اليوم
سياسيًا، يتجه الاهتمام إلى ساحة النجمة، حيث دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة عامة لمناقشة سياسة الحكومة يومي الاثنين والثلاثاء 14 و15 أيلول، وسط توقعات بأن تتحول الجلسة إلى مواجهة سياسية حول ملفات سيادية واقتصادية واجتماعية وأمنية.
وتضع الصحافة اللبنانية ملف مساءلة الحكومة في صدارة المشهد الداخلي، إلى جانب التحضيرات الدولية لدعم المؤسسة العسكرية والتطورات المتسارعة في الجنوب.
باريس | اجتماع دولي لدعم الجيش
ويستعد لبنان للمشاركة في الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي، المقرر في باريس في 17 أيلول.
وكان رئيس الجمهورية جوزاف عون قد تسلم دعوة رسمية من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمشاركة، فيما تركز التحضيرات على حاجات الجيش من المعدات والقدرات اللوجستية والتدريب وبناء القدرات. ويشارك في الاجتماع قادة عسكريون وممثلون عن دول ومنظمات دولية.
النبطية والجنوب | ملف العودة وإعادة الخدمات
حكوميًا، يبقى ملف عودة النازحين وإعادة الخدمات الأساسية في الجنوب حاضرًا، بعدما بحث رئيس الحكومة نواف سلام مع الجهات المعنية تقدم أعمال رفع الأنقاض وفتح الطرق وتأهيلها، إلى جانب أوضاع العائلات التي لا تزال غير قادرة على العودة إلى بلداتها.
العفو العام | القانون ما زال معلّقًا
قضائيًا، يستمر مفعول قرار المجلس الدستوري بوقف تنفيذ القانون رقم 70/2026 المتعلق بالعفو العام وتخفيض مدة بعض العقوبات بصورة استثنائية، وذلك إلى حين البت بالطعن المقدم أمام المجلس.
وكان مدعي عام التمييز القاضي رامي الحاج قد عقد اجتماعًا قضائيًا للبحث في الخطوات المتعلقة بملف العفو وخفض العقوبات، قبل توجهه إلى القاهرة للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للنواب العامين العرب.
المشهد العام
يتركز المشهد اللبناني في الساعات المقبلة على ثلاثة مسارات مترابطة: تطورات الجنوب ومحاولات جيش الاحتلال فرض وقائع جديدة ولا سيما في منطقة علي الطاهر، النقاش السياسي المفتوح في مجلس النواب حول أداء الحكومة، والتحرك الدولي المرتقب في باريس لدعم الجيش والقوى الأمنية.
وتبقى الجبهة الجنوبية الملف الأكثر حساسية، في ظل استمرار الغارات والقصف والتهديدات الإسرائيلية، مقابل انتشار الجيش اللبناني ومحاولات تثبيت عودة الأهالي واستمرار عمل المؤسسات الرسمية في المناطق المتضررة.